قلت: - هو القارئ - وهو متروك الحديث مع إمامته في القراءة، كما قال الحافظ
في "التقريب" ، وهوبذاك يقدم إلى القراء خلاصة عن أقوال الحفاظ المختلفة فيه
التي ذكر بعضها الهيثمي في تخريجه الحديث بقوله في "المجتمع" (١/٣١٥) :
"رواه البزار والطبراني في " الكبير " (!) ، وفيه حفص بن سليمان، ضعفه ابن
معين والبخاري وأبو حاتم وابن حبان، وقال ابن خراش كان يضع الحديث. ووثقه
أحمد في رواية، وضعفه في أخرى " .
وقوله: في "الكبير" ، لعله سبق قلم منه، أو خطأ من الناسخ أو الطابع، والأول
هو الأقرب، لأنه لم يعزه لـ "الأوسط" وهذا ظاهر جداً. والله تعالى أعلم.
٦٤٢٧ - (مَنْ أَخَذَ لُقْمَةً أَوْ كِسْرَةً مِنْ مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، فَأَخَذَهَا
فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى، وَغَسَلَهَا غَسْلاً نِعِمَّا، ثُمَّ أَكْلَهَا، لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي بَطْنِهِ
حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ) .
موضوع.
أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٢/١١٧/٦٧٥٠) من طريق وَهْب
ابْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ:
أَنَّهُ دَخَلَ الْمُتَوَضَّأَ، فَأَصَابَ لُقْمَةً - أَوْ قَالَ: كِسْرَةً - فِي مَجْرَى الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ،
فَأَخَذَهَا فَأَمَاطَ عَنْهَا الْأَذَى، فَغَسَلَهَا غَسْلاً نِعِمَّا، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى غُلَامِهِ فَقَالَ:
ذَكِّرْنِي بِهَا إِذَا تَوَضَّأْتُ. فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَالَ لِلْغُلَامِ: نَاوِلْنِي اللُّقْمَةَ - أَوْ قَالَ: الْكِسْرَةَ -
فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ! أَكَلَتُهَا. قَالَ: فَاذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ
الْغُلَامُ: يَا مَوْلَايَ! لِأَيِّ شَيْءٍ أَعْتَقْتَنِي؟ قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ
رَسُولِ اللَّهِ تَذْكُرُ عَنْ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره، فَمَا كُنْتُ لِأَسْتَخْدِمَ
رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ!