" غريب من حديث ابن المنكدر عن أنس، تفرد به ابنه المنكدر عنه، ولم يرو هـ عنه غير موسى بن محمد بن عطاء " .
قلت: وهو الدمياطي البلقاوي، وكان يضع الحديث كما قال ابن حبان وغيره، وساق له الذهبي أحاديث قال في أحدها: " هذا موضوع " . وفي غيره: " وهذا باطل " . وفي ثالث: " وهذا كذب " ! قلت: فالعجب من السيوطي كيف سود " الجامع الصغير " بهذا الحديث!
وقد عزاه للدارقطني في " الأفراد " ! وأخرجه الخطيب في " الفقيه والمتفقه " (٣ / ٢) عن الفضل بن محمد العطار: أخبرنا سليم بن منصور بن عمار: أخبرنا أبي: أخبرنا المنكدر بن محمد به، دون قوله: " وبعدهم.... " ، فهذه متابعة لموسى بن محمد بن عطاء من منصور بن عمار، وهذا مع كونه مضعفا فالسند إليه هالك، فإن الفضل هذا قال الدارقطني: " يضع الحديث " . وقال ابن عدي: " يسرق الحديث " . فالظاهر أنه مما سرقه من ابن عطاء.
٨٦١ - " ضع القلم على أذنك، فإنه أذكر للمملي " .
موضوع.
رواه الترمذي (٣ / ٣٩١) وابن حبان في " المجروحين " (٢ / ١٦٩) وابن عدي (٢٣٢ / ٢) وابن عساكر (١٦ / ١٩ / ١) عن عنبسة عن محمد بن زاذان عن أم سعد عن زيد بن ثابت قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يديه كاتب، فسمعته يقول: فذكره وقال: " إسناده ضعيف وعنبسة ومحمد ضعيفان " .
قلت: والأول شر من الآخر، وهو عنبسة بن عبد الرحمن الأموي، قال أبو حاتم: " كان يضع الحديث " . وقال ابن حبان: " هو صاحب أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به " . وأشار البخاري إلى اتهامه فقال: " تركوه " . وقال النسائي: " متروك " . قلت: ولهذا أورد ابن الجوزي الحديث في " الموضوعات " (١ / ٢٥٩) من رواية الترمذي هذه ثم قال: " لا يصح، عنبسة متروك، وقال أبو حاتم الرازي: كان يضع الحديث " . وتعقبه السيوطي بأنه ورد من حديث أنس. ثم ساقه من طريقين فيهما متهمان كما سيأتي