وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١/ ٣٠٧) ، كلهم من طريق عبد الغفار بن القاسم عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته عبد الغفار بن القاسم - وهو: أبو مريم الأ نصاري -: قال ابن المديني وأبو داود:
" يضع الحديث " . وقال ابن حبان في " الضعفاء " (٢/ ١٤٣) :
"كان ممن يروي المثالب في عثمان بن عفان، ويشرب الخمر حتى يسكر، ومع ذلك يقلب الأخبار، لا يجوز الاحتجاج به، تركه أحمد وابن معين " .
والحديث عزاه السيوطي في " الدر المنثور" (٦/ ١٠٧) لأبي يعلى وابن مردويه. وذكر في "لجامع الكبير ": (الدارقطني في " الأفراد" ) .. مكان: (ابن مردويه) ، وسكت عنه كعادته! وما أظن إلا أنهما روياه من طريق عبد الغفار هذا، والأغرب من سكوته سكوت ابن كثير عنه، بل وسكوت الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١ ١/ ٤٣٦ -٤٣٧) عنه، لكن سكوت ابن كثير مغتفر - في اصطلاحهم -، لأنه ساقه بإسناد أبي يعلى، بينما سكوت الحافظ يعني - في اصطلاحه هو - أنه حسن على الأقل. ولعل ذلك، لأن أصله، فإن فيه - مما أشار إليه ابن أبي عاصم - المرور على الصراط، ووضع الرب قدمه في جهنم، والحوض. وكل ذلك ثابت في الأحاديث الصحيحة.
٦٦٠٣ - (لا تغيروا هذا الشيب، فمن كان مغيراً لا محالة، فبالحناء والكتم) .
منكر.
أخرجه الطبري في " تهذيب الآثار " (٥٠٥/ ٩٥٧ - الجزء المفقود) ،