وقد أخرج مسلم (٦/ ١٢٦ و ١٢٧) هذه القصة عن أبي أيوب نفسه، من طريقين عنه مرفوعاً مختصراً نحوه، وليس فيه:
"إني أخاف أن أوذي صاحبي" ، وكذلك أخرجها ابن حبان (٣٢٠) عن جابر ابن سمرة. والله أعلم.
٤١٠١ - (كل ما أصميت، ودع ما أنميت) .
ضعيف جداً
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ١٥٩/ ١) قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة: أخبرنا عباد بن العوام: أخبرنا عثمان بن عبد الرحمن، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن عبد اً أسود جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يمر بي ابن السبيل وأنا في ماشية لسيدي، فأسقي من ألبانها بغير إذنهم؟ قال: "لا" . قال: فإني أرمي وأصمي وأنمي. قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عثمان بن عبد الرحمن؛ قال الهيثمي: (٤/ ٣١) :
"أظنه القرشي؛ وهو متروك" .
قلت: يعني أبا عمرو المدني الوقاصي، وقد صرح بأنه قرشي الحافظ المزي في ترجمته من "التهذيب" ، ولولا ذلك لكان من الصعب تعيين أنه هو الذي عناه إلا بعد جهد جهيد، لا سيما وقد ترجم ابن أبي حاتم (٣/ ١/ ١٥٦-١٥٧) لجمع آخر من الرواة كلهم يدعى عثمان بن عبد الرحمن وينسب قرشياً، في الوقت الذي لم ينسب الوقاصي قرشياً، وإن كانت نسبته هذه (الوقاصي) يعني إلى سعد بن أبي وقاص - تعني أنه قرشي، لكن البحث في نسبته إليها صراحة كما سبقت الإشارة إليه. وقد قال الحافظ في ترجمته من "التقريب":
"متروك، كذبه ابن معين" .