ثم أكد ذلك في مقدمته للطبعة الثانية منه فقال:
" ... ملتزماً أن لا أختار إلا الصحيح المتفق على صحته، أو الصحيح الذي انفرد به البخاري ومسلم، والصحيح المروي في باقي الصحاح" .
ثم زاد - ضغثاً على إبالة - أنه وضع فهرساً للأحاديث في آخر كل مجلد مع درجاتها! ووضع بجانب هذا الحديث علامة الصحة رجماً بالغيب، وغير مبال بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من قال علي ما لم أقل؛ فليتبوأ مقعده من النار" .
وكم له في كتابه المذكور من هذا النوع من الأحاديث الضعيفة؛ بل والموضوعة كحديث "فاتحة الكتاب شفاء من كل سم" ، وقد صح بصحته أيضاً! وقد سبق تخريجه وبيان علته برقم (٣٩٩٧) ، وانظر من الأحاديث الموضوعة التي صححها بجهله البالغ واحتج بها على بعض المنحرفين الحديث الآتي برقم (٥٦٥٥) .
ثم إنني رأيت الحديث في "سنن البيهقي" (٢/ ٩-١٠) من طريق ابن الأعرابي وغيره، عن جعفر بن عنبسة به، وقال عقبه:
"تفرد به عمر بن حفص المكي، وهو ضعيف لا يحتج به، وروي بإسناد آخر ضعيف عن عبد الله بن حبشي كذلك مرفوعاً. ولا يحتج بمثله. والله أعلم" .
٤٣٥٢ - (لو ترك أحد لأحد؛ ترك ابن المقعدين) .
ضعيف
رواه الطبراني في "الأوسط" (٧٢/ ١ - من ترتيبه) : حدثنا محمد ابن علي الأحمر: حدثنا أبو كامل الجحدري: حدثنا عبد الله بن جعفر: أخبرني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال:
كان بمكة مقعدان لهما ابن شاب، فكان إذا أصبح نقلهما فأتى بهما المسجد، فكان يكتسب عليهما يومه، فإذا كان المساء احتملهما فأقبل بهما، فافتقده رسول