وقد اغتر بالتصحيح المتقدم بعض الكتاب من المغرب في كلمة نشرتها له جريدة "المسلمون" بتاريخ السبت ٢٨/ذي الحجة ١٤١٨ العدد (٦٩٠) ، والكلمة نافعة لكنه تسرع، فقال بعد أن نقل تصحيح الحاكم والذهبي:
"وهذا من الموقوف الذي له حكم الرفع؛ إذ لا مجال للرأي فيه" .
قلت: وهذا فيه نظر لو صح، فكيف وفيه ما علمت من العلل.
٣٥٨١ - (خيركن أطولكن يداً) .
موضوع
أخرجه أبو يعلى (١٣/ ٧٤٣٠) ، والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٦) عن أم الأسود، عن منية، من حديث أبي برزة قال:
[كان] للنبي - صلى الله عليه وسلم - تسع نسوة، فقال يوماً: ... فذكره، فقامت كل واحدة تضع يدها على الجدار! قال:
"لست أعني هذا، ولكن أصنعكن يدين" .
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة منية هذه؛ قال الذهبي:
"تفردت عنها أم الأسود" . ولهذا قال الحافظ:
"لا يعرف حالها" .
قلت: فما نقله المناوي عن الهيثمي أنه قال: "إسناده حسن" . ليس بحسن، لا سيما والمحفوظ في هذه القصة أنه قال لهن: "أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً" .
أخرجه البخاري (١/ ٣٥٩) ، ومسلم (٧/ ١٤٤) ، والنسائي (١/ ٣٥٢) ، وأحمد (٦/ ١٢١) من طرق عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً.
وفي رواية مسلم أنها زينب بنت جحش، وهو الصواب.