قلت: ومن هذا التحقيق؛ يتبين لك تساهل المنذري (٢/ ٢٥٠) ، ثم الهيثمي (١٠/ ٨٦ و ٨٨) ؛ بإعلالها الحديث بجابر الجعفي من رواية البزار ذاته!
وأما قول ابن عبد البر في ترجمة أبي المنذر الجهني - بعد أن ذكر طرفاً من أول الحديث في "الاستيعاب" (٤/ ١٧٦١) -:
"فذكر حديثاً حسناً في فضل الذكر" !
فهو إنما يعني حسناً في المعنى، لا إسناداً، وله مثل هذا غير قليل من الأمثلة؛ ولا مجال الآن لذكرها.
٥١٣٣ - (من قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر؛ كتب له بكل حرف عشر حسنات) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٠١/ ٢) و "الأوسط" (٧/ ٢٥٣-٢٥٤) : حدثنا محمد بن عيسى بن شيبة البصري: أخبرنا محمد بن منصور الطوسي: أخبرنا أبو الجواب: أخبرنا عمار بن رزيق عن فطر بن خليفة عن القاسم بن أبي بزة عن عطاء الخراساني عن حمران قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير أن عطاء الخراساني - وهو ابن أبي مسلم -؛ ضعفه البخاري وغيره. وقال شعبة:
"كان نسياً" . ولذلك قال الحافظ:
"صدوق، يهم كثيراً، ويرسل، ويدلس" .
وأما الطوسي؛ فليس من رجال مسلم، ولكنه ثقة.