عساكر هذه! وبيض له المناوي، فكأنه لم يقف على سنده، وتبعه الشيخ الغماري فلم يورده في "المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير" .
وروى ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (٥/ ١-٢) بسند رجاله ثقات عن موسى بن يسار: أنه بلغه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إن الله لم يخلق خلقاً أبغض إليه من الدنيا، وإنه لم ينظر إليها منذ خلقها" .
وهذا معضل؛ فإن موسى بن يسار وهو الأردني يروي عن نافع مولى ابن عمر ومكحول الشامي وطبقتهما. وقد وصله الديلمي (١/ ٢/ ٢٣٥) من طريق الحاكم عن داود بن المحبر: حدثنا الهيثم بن جماز عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً به. ولفظه:
"إن الله لم يخلق خلقاً هو أبغض إليه من الدنيا، وما نظر إليها منذ خلقها؛ بغضاً لها" .
وهذا موضوع أيضاً آفته داود بن المحبر؛ فإنه متهم بالوضع، أو شيخه الهيثم بن جماز؛ فإنه متهم بالكذب.
٣٠٨١ - (إن الله تعالى لما خلق الدنيا نظر إليها ثم أعرض عنها ثم قال: وعزتي لا أنزلتك إلا في شرار خلقي) .
ضعيف
رواه ابن عساكر (١٥/ ٤٣٩/ ١) عن علي بن الحسين الصابوني: حدثنا أحمد بن سعيد الأسدي: حدثنا محمد بن كثير أبو إسماعيل الكوفي قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب بجنازة فذكر الدنيا وذمها فقال: والله لقد حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعاً.