فإني رأيت أن أسجل تفصيل ما أجملت هنا تحت أحد الحديثين المشار إليهما،
وسيأتيان إن شاء الله تعالى برقمي (٦١١٦ و ٦١١٧) . والله ولي التوفيق.
٦٠٩٣ - (مَنْ حَبَسَ العِنَبَ زمنَ القَطافِ حتى يَبيعَه من يهوديٍّ أو
نصرانيٍّ [أو مجوسيٍّ] ، أو ممن يعلمُ أنه يتخِذُه خمراً، فقد تَقَحَّم على
النارِ على بصيرةٍ) .
منكر.
أخرجه ابن حبان في "الضعفاء" (١/٢٣٦) ، ومن طريقه ابن الجوزي
في " العلل " (٢/١٨٨) ، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٢/٢٧/ ٥٤٨٨) ، والسَّهمي
في "تاريخ جرجان " (ص ٢٤١/٣٩٠) ، والبيهقي في "شعب الإيمان " (٥/١٧/٥٦١٨)
من طرق عن عبد الكريم بن عبد الكريم عن الحسن بن مسلم عن الحسين بن واقد
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه ... مرفوعاً. وقال الطبراني:
"لم يرو عن بريدة [إلا بهذا] الإسناد؛ تفرد به أحمد بن منصور المروزي " !
كذا قال! وهذا بالنسبة لما وقع له، وإلا؛ فهو عند الآخرين عن غيره! وقال ابن
حبان:
"وهذا حديث لا أصل له عن حسين بن واقد، وما رواه ثقة، والحسن بن
مسلم هذا راويه يجب أن يعدل به عن سنن العدول إلى المجروحين بروايته هذا
الخبر المنكر" . وأقره ابن الجوزي.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل " (١/٣٨٩) ، وقد سأل أباه عن هذا الحديث
فأجابه بقوله:
"هذا حديث كذب باطل " . قال:
"قلت: تعرف عبد الكريم هذا؟ قال: لا. قلت: فتعرف الحسن بن مسلم؟
قال: لا؛ ولكن تدل روايتهم على الكذب " .