خلق الله، فسواء أجلسه عليه، أو على منبر من نور - كما جاء ذلك في المتحابين
في الله، وفي المقسطين العادلين - لا فرق بين الأمرين، لكن لا نرى القول
بالإجلاس على العرش؛ لعدم ثبوت الحديث به، وإن حكاه ابن القيم عن جمع
- كما تقدمت الإشارة إلى ذلك-. والله سبحانه وتعالى أعلم.
٦٤٦٦ - (مَنْ مَشَى إِلَى غَرِيمِهِ بِحَقِّهِ؛ صَلَّتْ عَلَيْهِ دَوَابُّ الْأَرْضِ،
وَنُونُ الْمَاءِ، وَتُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ شَجَرَةً تُغْرَسُ فِي الْجَنَّةِ، وَذَنْباً يُغْفَرُ) .
منكر.
أخرجه البزار في "مسنده" (٢/١١٩/١٣٤٢ - كشف الأستار) ، والخطيب
في "التاريخ" (٧/٤٠٢) من طريق يحيى بن عثمان الحربي: ثنا إسماعيل بن عياش
عن عبد الرحمن بن سليمان عن أبي سعد عن معاوية بن إسحاق عن سعيد بن
المسيب قال: سمعت ابن عباس يقول: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره.
وهذا إسناد ضعيف؛ كما قال الحافظ في "مختصر الزوائد" (٤/١٣٩) :
"رواه البزار، وفيه جماعة لم أجد من ترجمهم " !
فهو من غرائبه، فإنهم جميعاً مترجمون في "تهذيب المزي" الذي هو من
مراجعه؛ غير يحيى بن عثمان الحربي، وقد ذكره ابن حبان في كتابه "الثقات"
(٩/٢٦٣) الذي كان الهيثمي قد رتبه، وقال فيه:
"ربما وهم " . وهو مترجم أيضاً في "تاريخ بغداد" (١٤/١٨٩ - ١٩١) ، وروى
توثيقه عن ابن معين وغيره. وهو مترجم أيضاً في "تهذيب الحافظ" - تمييزاً. وقال
في "التقريب":
"صدوق تكلموا في روايته عن هقل " .