سورة {الحج} : {الله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس} . فلا أدري إذا كان (الكذاب) تعمد إسقاط هذه اللفظة الكريمة اقتباساً، أو أنها سقطت منه نسياناً؛ فاستدركها بعض النساخ أو المؤلفين. والله أعلم.
٧٠١٨ - (يَا أَبَا كَاهِلٍ! أَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ، وَلَوْ بِكَذَا وَكَذَا ". يعني: الْكَذِبَ) .
موضوع.
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (١٨/٣٦١/ ٩٢٧) من طريق سليمان بن كرّاز: ثنا صدقة بن موسى الدقيقي: ثنا نفيع بن الحارث عن أبي كاهل قال:
وَقَعَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلامٌ حَتَّى تَضَارَبَا؛ فَلَقِيتُ أَحَدَهُمَا، فَقُلْتُ: مَالَكَ وَلِفُلانٍ؟ قَدْ سَمِعْتُهُ وَهُوَ يُحْسِنُ عَلَيْكَ الثَّنَاءَ، وَيَكْثُرُ لَكَ مِنَ الدُّعَاءِ! وَلَقِيتُ الآخَرَ، فَقُلْتُ لَهُ نَحْوَ ذَلِكَ، فَمَا زِلْتُ أَمْشِي بَيْنَهُمَا؛ حَتَّى اصْطَلَحَا، فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ؟ أَهْلَكْتُ نَفْسِي وَأَصْلَحْتُ بَيْنَهُمَا! وَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِالأَمْرِ؛ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! مَا سَمِعْتُ مِنْ ذَا شَيْئًا، وَلا مِنْ ذَا شَيْئًا! فَقَالَ: ... (فذكره) ؛ كَلِمَةٌ لَمْ أَفْهَمْهَا، فَقُلْتُ: مَا عَنَى بِهَا؟ قَالَ: عَنَى الْكَذِبَ.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته (نفيع بن الحارث) - وهو: أبو داود الأعمى -: قال الذهبي في " المغني ":
" هالك، تركوه ". وقال الحافظ:
" متروك، وقد كذبه ابن معين ". وبه أعله الهيثمي، فقال (٨/ ٨٠) :