فهرس الكتاب

الصفحة 2333 من 11273

١٦١٥ - " أحب الأعمال إلى الله حفظ اللسان " .

ضعيف.

رواه أبو عبد الله القطان في " حديثه " (٦٠ / ٢) : حدثنا علي بن إشكاب قال: حدثنا عمر بن محمد البصري قال: حدثنا زكريا بن سلام عن المنذر بن بلال عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ قال: فسكتوا، فلم يجبه أحد. فقال: هو حفظ اللسان " .

ومن طريق القطان رواه الحافظ ابن حجر في " الأربعين العوالي " (رقم ٣٨) وقال: " هذا حديث حسن غريب، أخرجه البيهقي في " الشعب " من هذا الوجه " .

قلت: هو في " شعب الإيمان " (٢ / ٦٥) من طريق آخر عن ابن إشكاب به إلا أنه قال: " عمرو بن محمد البصري " بفتح العين، ولعله الصواب. فإني لم أجد في الرواة البصريين " عمر بن محمد " ، وأما عمرو بن محمد، فهو الخزاعي مولاهم البصري، وهو صدوق ربما أخطأ، كما في " التقريب " . وكذا أخرجه الثقفي في " الثقفيات " (٩ / رقم ١٩) . ولكن المنذر بن بلال هذا، لم أجد من ترجمه.

وزكريا بن سلام ترجمه ابن أبي حاتم (١ / ٢ / ٥٩٨) من رواية جماعة من الثقات عنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقد ذكره ابن حبان في " الثقات " . والحديث قال المنذري (٤ / ٣) : " رواه أبو الشيخ ابن حيان، والبيهقي، وفي إسناده من لا يحضرني الآن حاله " . قلت: والظاهر أنه يعني المنذر هذا. والله أعلم.

وعزاه السيوطي في " الجامع الصغير " للبيهقي فقط في " الشعب " ورمز له بالضعف، وبيض له المناوي في " الفيض " ، فلم يتكلم عليه بشيء. وأما في " التيسير " فقال: " إسناده حسن " ! فكأنه قلد فيه الحافظ، ولم يتنبه لجهالة المنذر، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت