وأبي الدرداء، فقد جزم المزي والحافظ بأن ابن دريك لم يدرك ابن عمر؛ مع أنه توفي سنة (٧٣) ، وبالأحرى أن يدرك أبا الدرداء الذي توفي قبيل وفاة عثمان التي كانت سنة (٣٥) ، فالحديث من أجل هذا منقطع ضعيف.
ولذلك أعل المنذري (٢/ ١٦٧) ، والهيثمي (٥/ ٢٨٥) الحديث بالانقطاع.
وقد وهما في الجملة الثانية منه فقالا:
"ومن اغبرت قدماه في سبيل الله؛ باعد الله منه النار يوم القيامة مسيرة ألف عام للراكب المستعجل" ! ولم يذكرا قضية الصيام، وجعلا الفضل الوارد فيه لمن اغبرت قدماه!
واعلم أن بعض هذه الجمل المذكورة في الحديث صحت في أحاديث متفرقة:
فالجملة الأولى؛ صحت من حديث أبي هريرة: عند النسائي (٢/ ٥٥) ، وغيره.
والجملة الثانية؛ في "صحيح البخاري" (٢/ ٣١٢ و ٦/ ٢٣) من حديث عبد الرحمن بن جبر.
والجملة الأخيرة؛ صحت عن معاذ عند أبي داود (١/ ٣٩٩) ، والترمذي (٣/ ١٥) .
وله عند الترمذي شاهد من حديث أبي هريرة - وحسنه -.
٤٨١٦ - (والذي نفسي بيده! لا يدخل الجنة إلا رحيم. قالوا: كلنا رحماء؟ ! قال: ليس برحمة أحدكم خويصته، حتى يرحم الناس) .
ضعيف
أخرجه المروزي في "زوائد الزهد" (٩٩٠) : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا يونس عن الحسن قال: قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره.
قال إسماعيل: قال يونس بيده؛ كأنه يريد العامة.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ لكنه مرسل؛ لأن الحسن: