وفيه كثير بن عبد الله، وهو ضعيف ".
ففيه تساهل - كما عرفت من قول الحافظ -، وقال الذهبي في " المغني ":
" متروك. قال أبو داود: كذاب. وقال الشافعي: من أركان الكذب، وكذبه
ابن حبان ".
لكن قوله: " أدّوها ... فإنها طهور لكم ". قد جاء بإسناد حسن من حديث
ابن عباس. وهو مخرج في " صحيح أبي داود " (١٤٢٧) .
٦٤٥١ - (مَا أَنْطَاكَ اللَّهُ فَلا تَسْأَلِ النَّاسَ شَيْئاً، فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا هِيَ
الْمُنْطِيَةُ، وَإِنَّ الْيَدَ السُّفْلَى هِيَ الْمُنْطَاةُ، وَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسْؤُولُ وَالْمُنْطِي) .
ضعيف.
أخرجه ابن سعد (٧/٤٣٠) ، والطبراني في " المعجم الكبير "
(١٧/١٦٦ - ١٦٧) - والسياق له - من طريق الْوَلِيد بن مُسْلِمٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ:
حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بن مُحَمَّدِ بن عَطِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَطِيَّةَ بن سَعْدٍ قَالَ:
وَفَدْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ بني سَعْدٍ، وَكُنْتُ أَصْغَرَهُمْ، فَخَلَّفُونِي
فِي رِحَالِهِمْ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَوْا حَوَائِجَهُمْ، فَقَالَ:
" بَقِيَ أَحَدٌ؟ ".
قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! غُلامٌ بَقِيَ فِي رِحَالِنَا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَدْعُونِي، فَأَتَيْتُهُ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ... فذكره، فَكَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ بِلُغَتِنَا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، لجهالة محمد بن عطية، فإنه لا يعرف إلا برواية
ابنه عروة هذا، وأما ابن حبان فوثقه (٥/٣٥٩) على قاعدته المعروفة. ووهم الحافظ
أو تساهل، فقال فيه:
" صدوق".