فهذا الحديث وإسناده صحيح كما بينته هناك هو العمدة في هذا الباب وقد عمل به كبار الأصحاب كما أثبته هناك.
٩٧٨ - " أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف " .
ضعيف بهذا التمام.
أخرجه الترمذي (١ / ٢٠٢) والبيهقي (٧ / ٢٩٠) من طريق عيسى بن ميمون الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعا. وقال الترمذي: " حديث غريب حسن، وعيسى بن ميمون الأنصاري يضعف في الحديث " . وقال البيهقي: " عيسى بن ميمون ضعيف " . وكذا قال الحافظ في " التقريب " . وروى ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (٣ / ١ / ٢٨٧) وابن حبان (٢ / ١١٦) عن عبد الرحمن بن مهدي قال: " استعديت على عيسى بن ميمون في هذه الأحاديث عن القاسم بن محمد في النكاح وغيره فقال: لا أعود " . وعن ابن معين قال: "
عيسى بن ميمون صاحب القاسم عن عائشة، ليس بشيء " . وعن أبي حاتم قال: " هو متروك الحديث " .
قلت: تابعه ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن القاسم بن محمد به دون قوله: " واجعلوه في المساجد " . أخرجه ابن ماجه (١٨٩٥) والبيهقي وأبو نعيم في " الحلية " (٣ / ٢٦٥) من طريق خالد بن إلياس عن ربيعة، وقال أبو
نعيم: " تفرد به خالد بن إلياس " . وقال البيهقي: وقال في " الزوائد ": " هو ضعيف " . " اتفقوا على ضعفه، بل نسبه ابن حبان والحاكم وأبو سعيد النقاش إلى الوضع " .
(تنبيه) زاد البيهقي في الرواية الأولى: " وليولم أحدكم، ولوبشاة، فإذا خطب أحدكم وقد خضب بالسواد فليعلمها ولا يغرنها " . وقد عزاه بهذه الزيادة الصنعاني (٣ / ١٥٤) للترمذي وهو وهم، فليس عنده ولا عند ابن ماجه مثل هذه الزيادة، وقال المناوي في " فيض القدير ": " جزم البيهقي بصحته (!) قال ابن الجوزي ضعيف جدا، وقال ابن حجر في " الفتح ": سنده ضعيف، وقال الزيلعي في " تخريج أحاديث الهداية ": ضعيف " .
قلت: قوله: " بصحته " أظنه محرفا " بضعفه " ، فقد عرفت أن البيهقي ضعفه بعيسى ابن ميمون.