وقد ذكره بزيادة الواو في أوله: ((والسكينة. . .) ) . كأنه يشير إلى أنه قطعة
من حديث في ((مسند البزار) ) ، [و] الحديث ليس على شرطه؛ بخلاف هذه الزيادة: (والبقر) ؛ فإنها لم ترد في ((الصحيحين) ) ولا في بقية الستة، حتى ولا في ((مسند أحمد) ) وقد استوعب فيه كثيراً من طرقه (٢ / ٣١٩، ٣٧٢، ٣٨٠، ٤٠٧ - ٤٠٨، ٤١٨، ٤٥٧، ٤٨٠، ٥٠٦) من طرق أخرى عن أبي هريرة دون الزيادة، وأكثرها ??ي ((صحيح البخاري) ) (٣٣٠١، ٣٤٩٩، ٤٣٨٨) ، و ((صحيح مسلم) ) (١ / ٥١ - ٥٣) ، و ((صحيح أبي عوانة) ) (١ / ٥٩ - ٦٠) بألفاظ متقاربة.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري.
أخرجه أحمد (٣ / ٤٢، ٩٦) من طريق حجاج بن أرطاة عن عطية بن سعد عنه.
ومما سبق تعلم أن رمز السيوطي للحديث بالحسن في بعض نسخ ((الجامع الصغير) ) مما لا قيمة له، ولعله تبع فيه ما نقله في ((الجامع الكبير) ) (١٠٩٣٩) عن الحافظ ابن حجر أنه حسن إسناده، فإذا صح هذا عن الحافظ؛ فيكون ذلك منه وقوفاً عند ظاهر السند، دون التأمل بما وقع فيه من المخالفة، وإلا؛ فما هو الحديث المنكر - أو على الأقل الشاذ - إن لم يكن هذا؟ !
٥٩٠١ - (شفاعتي لأهل الذنوب من أمتي. قال أبو الدرداء: وإن زنى وإن سرق؟ فقال: نعم، وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي الدرداء) .
موضوع بهذا السياق. أخرجه الخطيب في ((التاريخ) ) (١ / ٤١٦) من