قلت: وهذا إسناد ضعيف عبد الله بن أبي القلوص ومن دونه - غير القصير - غير
مشهورين، أوردهم ابن أبي حاتم (٢/٢/١٤٢ و٣/١/١٣٢ و١/١/٢٤٩) ولم يذكر فيهم
جرحا ولا تعديلا. ولا أستبعد أن يكون ابن حبان قد أوردهم في " كتاب الثقات "
له على قاعدته المعروفة.
والحديث أورده الهيثمي في " المجمع " (١/٢٢) : وقال:
" رواه البزار، وفي إسناده عمران القصير وهو متروك، وعبد الله بن أبي
القلوص " .
وعلى هامشه ما نصه - وأظنه للحافظ ابن حجر -:
" عمران القصير أخرج له الشيخان، ووثقه جماعة، وما علمت أحدا تركه،
وعبد الله بن أبي القلوص ما علمت أحدا وثقه. كما في هامش الأصل " .
وأورده الهيثمي في مكان آخر (١/١٩) وقال:
" رواه الطبراني في " الكبير " وفي إسناده عمر بن محمد بن عمر بن صفوان وهو
واهي الحديث " !
كذا قال! وإنما هو ابن معدان، ولعله تصحف عليه أوعلى ناسخ " الكبير " الذي
كان عنده، فإني لا أعرف في الرواة من يدعى عمر بن محمد بن عمر بن صفوان،
ولكن من أين أخذ الهيثمي وصفه إياه بأنه " واهي الحديث " ؟ فلابد أن يكون وقع
له فيه وهم، لم يتبين لي إلى الآن سببه، ولا سيما والبزار قال فيه: " لا
بأس به " كما سبق.
ثم وقفت على إسناده في " المعجم الكبير " (١٨/١٢٤/٢٥٣) بعد أن طبع بتحقيق
أخينا حمدي السلفي، فإذا هو فيه ".. ابن معدان " على الصواب. والحمد لله
على توفيقه وأسأله المزيد من فضله.
١٣٥٦ - " من قرأ القرآن يتأكل به الناس جاء يوم القيامة ووجهه عظم لي عليه لحم. قراء
القرآن ثلاثة:
رجل قرأ القرآن فاتخذه بضاعته فاستجر به الملوك، واستمال به الناس.