وعلى ضوء تأويل الشوكاني لقول ابن عباس المتقدم: "هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم" ، يمكن تأويل قوله الذي قبله في عاشوراء: "هو يوم التاسع" ؛ أي بدءاً، وبعده عاشوراء. والله أعلم.
ومما يشهد لبطلان حديث الترجمة: ما رواه البزار في "مسنده" (١/ ٤٩٢/ ١٠٥١-كشف) : حدثنا عمرو بن عثمان: حدثنا أبو عاصم: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بصيام عاشوراء يوم العاشر.
قال الحافظ ابن حجر في "مختصر الزوائد" (١/ ٤٠٦/ ٦٧٢) :
"إسناده صحيح" . وقال البزار:
"لا نعلمه رواه بهذا اللفظ إلا ابن أبي ذئب" .
٣٨٥٠ - (عالم ينتفع بعلمه خير من ألف عابد) .
موضوع
أخرجه الديلمي (٢/ ٢٩٠) عن عمرو بن جميع، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته عمرو بن جميع؛ كذبه ابن معين. وقال ابن عدي:
"كان يتهم بالوضع" ، وقال البخاري:
"منكر الحديث" .
قلت: وخالفه سعد الإسكاف؛ فرواه عن أبي جعفر محمد بن علي قال: ... فذكره موقوفاً عليه.