٥٨٣٦ - (عليكم بالصوم؛ فإنه محسمة للعرق، مذهبة للأشر) .
ضعيف. أخرجه الحسين المروزي في " زوائد الزهد " (رقم ١١١٢) : أخبرنا محمد بن أبي عدي قال: حدثنا حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير عن شداد ابن عبد الله:
أن نفرا من أسلم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ليستأذنوه في الاختصاء، فقال: . . . فذكره.
وأخرجه أبو نعيم في " الطب " (ق ٢٤ / ٢) من طريق روح بن عبادة عن حسين المعلم به.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ لكنه مرسل؛ شداد بن عبد الله - وهو القرشي الدمشقي -؛ صحب أنس بن مالك، وروى عن أبي هريرة وغيره، وله
ترجمة واسعة في " تاريخ ابن عساكر " (٨ / ٧ - ١٠) .
وقد وهم السيوطي في " الجامع الصغير " ؛ فعزاه لأبي نعيم عن عبد الله بن شداد! هكذا أطلقه ولم يقيده، فأوهم أن عبد الله هذا صحابي وأن الحديث مسند وهو مرسل! كما كنت نبهت عليه في التعليق على " ضعيف الجامع " (٤ / ٤٦ /
٣٧٧٣) . وكذلك فعل المناوي في " فيض القدير " ، والسيوطي أيضا في " الجامع الكبير " (١٥٥٧٦) .
ثم وقفت على خطأ أفحش للمناوي في كتابه الآخر: " التيسير " ، فقد وقع فيه: (عبد الله بن أوس) ! وقال: " بفتح وضم " !
وعبد الله بن أوس؛ صحابي شامي أيضا، مترجم أيضا عند ابن عساكر، فصار الحديث بذلك عنده موصولا مسندا!