٦١٠٤ - (لا تَزَالُ بِدِمَشْقَ عصابةٌ يُقاتِلون على الحقِّ حتى يأتيَ أمرُ
اللهِ وهم ظاهِرون) .
منكر.
أخرجه البخاري في "التاريخ " (٢/١/٣٥) ، والطبراني في "مسند
الشاميين" (٤٩٥) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١/٢٤٢ - دمشق) من طريق عمرو
ابن شراحيل العنسي: [سمعت] حيان بن وبرة المُرِّي عن أبي هريرة مرفوعاً ... به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير حيان هذا، وفي ترجمته ذكر
البخاري هذا الحديث معلقاً، لكن وقع عنده "حسان " ، وليس خطأ من الناسخ أو
الطابع، فإنه في (باب حسان) ، ولم يذكر فيه جرحاً، وكذلك فعل ابن أبي حاتم.
وأما ابن حبان؛ فذكره في "الثقات " (٤/١٧٢) على قاعدته! وقد وقع الاسم
عندهما على الصواب، ولم يذكرا عنه راوياً غير العنسي، وقد تحرفت هذه النسبة
على محقق "الثقات" إلى "العَيْشي " ؛ كما حققته في "التيسير" ، يسر الله لي إتمامه
بمنه وكرمه (*) !
ثم إن ابن عساكر أخرج الحديث من طريق آخر عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
"لا تزال عصابةٌ من أمتي يقاتلون على أبواب دمشقَ وما حولَها، وعلى أبواب
بيت المقدس وما حولها، لا يضرُّهم خذلان مَنْ خذلهم، ظاهرين على الحق إلى أن
تقوم الساعة " .
وفيه من لا يعرف، وهو مخرج في "فضائل الشام " (رقم ٢٧ و ٢٩) ، ثم قال
الحافظ ابن عساكر مشيراً إلى نكارة الحديث:
"وروي عن أبي هريرة من وجوه في أهل الشام على العموم من غير تخصيص
أهل دمشق " .