يعني: أن كثرة طرقه لم ينجبر بها ضعفه، وما ذلك إلا لشدة ضعفها واختلاف ألفاظها.
والحق: أن الحديث عندي موضوع، وإن اشتهر عند العلماء، وعملوا من أجله كتب "الأربعين" ، ولو كان صحيحاً؛ لما قيض الله لروايته والتفرد به تلك الكثرة من الكذابين والوضاعين!
٤٥٩٠ - (من حمل أخاه على شسع؛ كأنما حمله على دابة في سبيل الله) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (ص ٦٦٣) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٨٩) عن الهذيل بن إبراهيم: أخبرنا عثمان بن عبد الرحمن عن مكحول عن أبي الدرداء مرفوعاً.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته عثمان بن عبد الرحمن - وهو الوقاصي -؛ كذاب. والهذيل؛ قال ابن حبان في "الثقات":
"حدثنا عنه أبو يعلى، يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات؛ فإنه يروي عن عثمان بن عبد الرحمن ومجاشع بن يوسف وصالح بن بيان الساحلي" .
وقد روي من حديث أنس مرفوعاً به؛ إلا أنه قال:
" ... على فرس؛ شاك السلاح في سبيل الله" .
أخرجه الخطيب (٥/ ٢٣١) عن محمد بن حبان بن عمرو الباهلي: حدثنا أبو معمر الضرير العابد: حدثنا عبد الواحد بن زيد عن الحسن عن أنس.
أورده في ترجمة ابن حبان هذا، وروى عن عبد الله بن إبراهيم الأبندوني قال: