قلت: فهو وهم منه - والله أعلم -، وكأنه انتقل نظره عند النقل إلى السند الذي قبله وفيه "عمرو بن الشريد يحدث عن أبيه" . فزاد فيه "عن أبيه" وصار بذلك إسناداً متصلاً، واغتر بصنيعه المناوي، فقال في شرحه على "الجامع":
"رمز المصنف لحسنه وهو تقصير أو قصور؛ فقد قال الحافظ الهيثمي: رجاله رجال الصحيح اهـ. فكان حقه أن يرمز لصحته" !
ومما يدلك على هذا الوهم؛ رواية أحمد الأخرى المتقدمة من طريق زكريا - وهو ابن أبي زائدة - عن عمرو بن الشريد: بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ؛ فصرح أنه بلغه عنه - صلى الله عليه وسلم -؛ ولم يتلقه من أبيه.
ثم إن مكي بن إبراهيم قد خالفه في إسناده المذكور ومتنه؛ عيسى بن يونس: أنبأنا ابن جريج به؛ إلا أنه زاد: "عن أبيه الشريد بن سويد" ، وذكر متناً آخر غير هذا ولفظه:
"قال: مر بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا جالس هكذا، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري، واتكأت على ألية يدي، فقال: أتقعد قعدة المغضوب عليهم؟! " .
ثم إن حديث الترجمة قد صح من حديث أبي هريرة وطخفة بن قيس الغفاري دون قوله: "ليس على عجزه شيء" . فهي زيادة منكرة. والله أعلم، وهما مخرجان في "المشكاة" (٤٧١٨ و ٤٧١٩) .
٤٢١٩ - (كان أصبر الناس على أوزار الناس) .
ضعيف
رواه ابن سعد (١/ ٣٧٨) عن إسماعيل بن عياش مرفوعاً.
قلت: وهذا معضل.