قلت: وهذا سند ضعيف جدا وفيه علتان:
الأولى: ابن عمارة، قال الحافظ: " متروك " ، بل قال الإمام أحمد:
" كان منكر الحديث، وأحاديثه موضوعة " .
الثانية: عبد الله بن بزيع فإنه ضعيف، وقال ابن عدي عقب الحديث:
" إنه غير محفوظ " .
والحديث من الأحاديث التي خلا منها الجوامع الثلاثة: " الجامع الكبير "
و " الجامع الصغير " للسيوطي وكذا " الزيادة عليه " له و " الجامع الأزهر "
للمناوي!
١٤٨٩ - " يا حرملة! ائت المعروف، واجتنب المنكر، وانظر ما يعجب أذنك أن يقول لك
القوم إذا قمت من عندهم فأته، وانظر الذي تكرهه أن يقول لك القوم إذا قمت من
عندهم فاجتنبه " .
ضعيف
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٢٢٢) و (ق ٢٠/٢ من المخطوطة) و (ص ٣٤
) من الهندية) وابن سعد في " الطبقات " (١/٣٢٠ - ٣٢١) من طريق عبد الله بن
حسان العنبري قال: حدثنا حبان بن عاصم - وكان حرملة أبا أمه - فحدثتني صفية
ابنة عليبة ودحيبة ابنة عليبة - وكان جدهما حرملة أبا أبيهما - أنه أخبرهم [عن] حرملة بن عبد الله:
" أنه خرج حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فكان عنده حتى عرفه النبي
صلى الله عليه وسلم، فلما ارتحل، قلت في نفسي: والله لآتين النبي صلى الله
عليه وسلم حتى أزداد من العلم، فجئت أمشي، حتى قمت بين يديه، فقلت: ما
تأمرني أعمل؟ قال ... " فذكره.
قلت: وهذا إسناد في ثبوته نظر من وجهين:
الأول: أن عبد الله بن حسان العنبري مجهول الحال، لم يوثقه أحد، وقال
الحافظ في " التقريب ":
" مقبول " . يعني عند المتابعة، وقد توبع، لكن مع المخالفة في إسناده كما يأتي.