فإنه يتعقبه بدراج، ويقول فيه " إنه كثير المناكير " وقد مضى أحدها برقم (٢٩٤) . والآخر: أنه أورد دراجا أبا السمح في " الميزان " فقال: " قال أحمد: أحاديثه مناكير ولينه، وقال يحيى: ليس به بأس. وفي رواية: ثقة. وقال فضلك الرازي: ما هو ثقة ولا كرامة. وقال النسائي: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف. وقد ساق ابن عدي له أحاديث وقال: عامتها لا يتابع عليها " . وقد ساق له الذهبي من مناكيره أحاديث، هذا أحدها. ومنه تعلم أن تحسين الحديث كما فعل الحافظ فيما نقله المناوي عنه غير حسن. والله أعلم.
٥١٨ - " من اعتكف عشرا في رمضان كان كحجتين وعمرتين " .
موضوع.
رواه البيهقي في " الشعب " من حديث الحسين بن علي مرفوعا وقال: " إسناده ضعيف ومحمد بن زاذان أي أحد رجاله متروك، وقال البخاري: لا يكتب حديثه. اهـ كلامه وفيه أيضا عنبسة بن عبد الرحمن، قال البخاري: تركوه، وقال الذهبي في " الضعفاء ": متروك متهم أي بالوضع " . كذا في " فيض القدير " .
قلت: وعنبسة هذا هو الذي قال فيه أبو حاتم: " كان يضع الحديث " كما في " الميزان " للذهبي، ثم ساق له أحاديث هذا أحدها، ومن طريقه أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (١ / ٢٩٢ / ١) وأبو طاهر الأنباري في " المشيخة " (ق ١٦٢ / ١ - ٢) بلفظ: " اعتكاف عشر ... " وقال ابن حبان (٢ / ١٦٨) : " صاحب أشياء موضوعة وما لا أصل له " .