والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من رواية الحكيم عن جابر. وتعقبه المناوي في شرحه عليه بقوله: " قضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز، وهو عجيب! فقد رواه أبو نعيم في " الحلية " والديلمي في " الفردوس " والبيهقي في " الشعب " فعدوله للحكيم واقتصاره عليه الموهم غير لائق، ثم إن فيه أيوب بن سيار (الأصل يسار وهو خطأ مطبعي) الزهري قال الذهبي: ضعيف جدا تفرد به عنه عمر بن
إبراهيم وهو ضعيف جدا " . وفي قول الذهبي أن عمر تفرد به عن أيوب نظر، للمتابعة التي ذكرتها، وعزوه للحلية فيه وقفة، فإني لم أجده في " الحلية " . والله أعلم.
٧٤٩ - " من أغاث ملهو فا كتب الله له ثلاثة وسبعين مغفرة واحدة منها صلاح أمره كله، واثنتان وسبعون درجات له يوم القيامة " .
موضوع.
رواه العقيلي في " الضعفاء " (١٤٠) وكذا ابن حبان (١ / ٣٠٤) وأبو نعيم في " الأخبار " (٢ / ٧٤) عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمي قال: حدثنا زياد بن أبي حسان عن أنس مرفوعا.
وقال العقيلي: " لا يعرف إلا به " . يعني زيادا هذا. وقال ابن حبان: " كان شعبة شديد الحمل عليه، وكان ممن
يروي أحاديث مناكير، وأوهاما كثيرة " . وقال البخاري: " كان شعبة يتكلم فيه " .
وفي " الميزان ": " قال الحاكم: روى عن أنس وغيره أحاديث موضوعة، وكان شعبة شديد الحمل عليه وكذبه، قال الدارقطني: متروك، وقال أبو حاتم وغيره: لا يحتج به " . وقال النقاش فيه مثل قول الحاكم المتقدم. ومن طريق زياد رواه أبو يعلى والبزار كما في " المجمع " (٨ / ١٩١) .
والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من طريق العقيلي ثم قال (٢ / ١٧١) : " موضوع، والمتهم بوضعه زياد " .
وتعقبه السيوطي في " اللآلي " (ص ٣٥٢) بأن له طريقين آخرين وشاهدا من حديث ثوبان.
أما الطريق الأول فساقه من رواية ابن عساكر بسنده عن القاضي أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذكوان: حدثنا أبو علي محمد بن سليمان بن حيدرة: حدثنا أبو سليم إسماعيل بن معن (الأصل: حصني وهو خطأ) : حدثنا [أبو] المغيرة: حدثنا إسماعيل بن عياش: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره.
قلت: وسكت عليه السيوطي فما أحسن، فإن ابن ذكوان هذا أورده الذهبي في " الميزان " ثم ابن حجر في " اللسان " وقالا: " تكلم فيه عبد العزيز الكتاني " .