ولست أرى فيما ذكره ما يصح أن يعل الحديث به؛ لأنه ليس صريحاً في نفي العذاب عن كل مؤمن، حتى على الرواية التي صدر بها كلامه بلفظ:
إن أمتي أمة مرحومة، جعل عذابها بأيديها في الدنيا "، وقد خرجته في " الصحيحة " (٩٥٩) ! ولذلك؛ قال البيهقي في الرد عليه - بعد أن ذكر خلاصة كلامه -:
" والحديث قد صح عند مسلم وغيره رحمهم الله من الأوجه التي أشرنا إليها وغيرها، ووجهه ما ذكرناه، وذلك لا ينافي حديث الشفاعة؛ فإن حديث الفداء - وإن ورد مورد العموم في كل مؤمن - فيحتمل أن يكون المراد به كل مؤمن قد صارت ذنوبه مكفرة بما أصابه من البلايا في حياته، ففي بعض ألفاظه:
"إن أمتي أمة مرحومة، جعل الله عذابها بأيديها، فإذا كان يوم القيامة؛ دفع الله إلى رجل من المسلمين رجلاً من أهل الأديان؛ فكان فداءه من النار" . وحديث الشفاعة يكون فيمن لم تصر ذنوبه مكفرة في حياته. ويحتمل أن يكون هذا القول لهم في حديث الفداء بعد الشفاعة. والله أعلم ".
٥٤٠٠ - (شهر رمضان شهر أمتي، ترمض فيه ذنوبهم، فإذا صامه عبد مسلم، ولم يكذب، ولم يغتب، وفطره طيب؛ خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من سلخها) .
ضعيف جداً
أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس" (ص ٢٢٨) عن الحاكم معلقاً عليه بسنده إلى عصام بن طليق عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، وفيه علتان: