٦٥٠١ - (إنَّ غلاماً كان في بني إسرائيل على جبلٍ، فقال لأمه: من خلق السماء؟ قالت: الله عزوجل، قال: فمن خلق الأرض؟ قالت: الله عزوجل، قال: فمن خلق الجبال؟ قالت: الله عزوجل.) قال: فمن خلق الغيم؟ قالت: الله عزوجل. قال: إني لأسمع لله شأناً. ثم رمى بنفسه من الجبل، فتقطع) .
منكر جداً. أورده الغزالي في (كتاب آداب السماع والوجد) من "الإحياء" (٢/٢٨١) ، جازماً بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً:
"فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر غلاماً كان في بني إسرائيل ... " إلخ.
فقال الحافظ العراقي في تخريجه:
"رواه ابن حبان" . ولم يزدْ، وكذلك نقله عنه العلامة الزبيدي في شرحه على "الإحياء" ، لم يذكر كم حال إسناده شيئاً، فأوردته هن لنكارته الظاهرة، ولعلي أقف على إسناده، فما حصلته.
ومن المصطلح عليه عند العلماء، أن إطلاق العزو لابن حبان إنما يعني: أنه في "صحيح ابن حبان" . ولا أظن أنه فيه، وذلك، لأنه على شرط الهيثمي في "موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان" ، وليس فيه! فأنا بفضل الله تعالى من أعرف الناس بأحاديثه، فقد كنت وضعت له - منذ سنتين - فهرساً لأطرافه، بإعانة بعض الأخوة، ثم جعلته قسمين: "صحيح الموارد" و "ضعيف الماورد" ، كما كنت جريت عليه في "السنن الأربعة" وغيرها وهما الآن تحت الطبع (*) وقبل بضعة