فهرس الكتاب

الصفحة 3003 من 11273

٢١٧٦ - " لهم ما لنا، وعليهم ما علينا. يعني أهل الذمة " .

باطل لا أصل له

في شيء من كتب السنة، وإنما يذكره بعض الفقهاء المتأخرين ممن لا دراية لهم في

الحديث. قال الزيلعي في " نصب الراية، لأحاديث الهداية " (٤/٥٥) :

" قال المصنف: وأهل الذمة في المبايعات كالمسلمين، لقوله عليه السلام في ذلك

الحديث: فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم. قلت: لم أعرف

الحديث الذي أشار إليه المصنف، ولم يتقدم في هذا المعنى إلا حديث معاذ، وهو

في " كتاب الزكاة "، وحديث بريدة وهو في " كتاب السير "، وليس فيها ذلك " .

وأقره الحافظ في " الدراية " (٢/١٦٢) .

قلت: وقد جاء ما يشهد ببطلان الحديث، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم

قال: " لهم ما لنا وعليهم ما علينا " ليس في أهل الذمة، وإنما في الذين

أسلموا من أهل الكتاب والمشركين، كما جاء في حديث سلمان وغيره، رواه مسلم

وغيره. وهو مخرج في " الإرواء " (١٢٤٧) وغيره.

وإن مما يؤكد بطلانه مخالفته لنصوص أخرى قطعية كقوله تعالى:

" أفنجعل المسلمين كالمجرمين. ما لكم كيف تحكمون " ، وقوله صلى الله عليه

وسلم:

" لا يقتل مسلم بكافر " ، وقوله:

" للمسلم على المسلم خمس: إذا لقيته فسلم عليه ... " الحديث، وقوله:

" لا تبدؤا اليهو د والنصارى بالسلام.. " .

وكل هذه الأحاديث مما اتفق العلماء على صحتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت