والآخر عبد الملك بن عبد الله بن قيس بن مخرمة: لم أجد له ترجمة فيما لدي
من المصادر، وقد ترجم الحافظ لأبيه في "التهذيب" ، وذكر في الرواة عنه ابنيه
محمداً ومطلباً، ولم يذكر معهما ابنه عبد الملك هذا، فلا أدري من أين أخذ
الهيثمي توثيقه، أم هو الوهم الذي لا يخلو منه إنسان؟
(تنبيه) : لقد خفيت علة الحديث على الفاضل المعلق على "فضائل الصحابة"
فقال:
"إسناده صحيح" !
والغريب أنه ترجم لجل رواته غير محمد بن عبد الله وشيخه المطلب، اللذين
هما موضوع العلة!
٦٣٦٥ - (نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُصَافَحَةِ مِنْهُمْ. يعني: العَجَمَ) .
منكر.
أخرجه الروياني في "مسنده" (ق ٨٧/٢) ، وابن عدي في "الكامل"
(٥/١٤٣) ، والدولابي في "الكنى" (١/١٠٧) من طريق عَمْرو بْن حَمْزَةَ: نا الْمُنْذِرُ
ابْنُ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ:
لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَافَحَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ هَذَا
مِنْ زِيِّ الْعَجَمِ. فَقَالَ: ... فذكره، وزاد:
"مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا، إِلَّا تَسَاقَطَتْ ذُنُوبُهُما بَيْنَهُمَا" .
ذكره ابن عدي في ترجمة عمرو هذا، وقال:
"مقدار ما يرويه غير محفوظ" .
قلت: وهو غير مشهور بالرواية، وقد أورده ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلاً.