عَلَى عَيْنيهِ، ثُمَّ قَالَ: ... فذكره. وقال الذهبي:
"هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَالقُشَيْرِيُّ تَالِفٌ " . وقال في "المغني":
"كذاب مشهور" .
والشطر الأول منه أخرجه الترمذي بسند مجهول عن أبي عثمان النهدي
نحوه مرسلاً. وتقدم الكلام عليه برقم (٧٦٤) .
والشطر الآخر له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
"مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَانٌ، فَلَا يَرُدُّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمِلِ طَيِّبُ الرِّيحِ" .
أخرجه مسلم (٧/٤٨) وغيره. ورواه ابن حبان (٥٠٧٨) بلفظ: " ... طيب"
بدل "ريحان" . وهو مخرج في "المشكاة" (٣٠١٦/ التحقيق الثاني) .
٦٣٨٥ - (الْخَيْرُ عَشَرَةُ أَعْشَارٍ، تِسْعَةٌ بِالشَّامِ، وواحدٌ فِي سَائِرِ البُلدانِ.
وَالشَّرُّ عَشَرَةُ أَعْشَارٍ، واحدٌ بِالشَّامِ، وَتِسْعَةٌ فِي سَائِرِ البُلدانِ ... ".
منكر.
أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (١/١٤٣ - ط دمشق) من طريق
إبراهيم بن يزيد بن مصعب الشامي: نا أبو خليد الدمشقي، عن الوضين بن
عطاء، عن مكحول عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً ... به، وزاد في آخره:
" وإذا فسد أهل الشام، فلا خير فيكم ".
قلت: وهذا إسناد فيه ضعيف، فيه ثلاث علل:
الأولى: عنعنة مكحول، فإنه كان يدلس - كما قال العلائي وغيره -، وكان
يرسل عن الصحابة كثيراً، وقد اختلفوا هل سمع من أحد منهم؟ والأكثر على
النفي، وبعضهم على الإثبات، لكن لا أحد منهم ذكر عبد الله بن عمرو فيهم.