وقد صح الحديث من طريق أخرى؛ عن أبي الأحوص به مرفوعاً بلفظ آخر، وهو مخرج في "صحيح أبي داود" (٥٧٩) .
ثم وجدت للحديث شاهداً من رواية عبد الله بن جعفر: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: "إن أحب صلاة تصليها المرأة إلى الله أن تصلي في أشد مكان من بيتها ظلمة" .
أخرجه ابن خزيمة (١٦٩٢) وأشار إلى تضعيفه بقوله:
"وفي القلب منه رحمه الله" .
يعني عبد الله بن جعفر هذا؛ وهو أبو جعفر المديني والد علي بن المديني، وقد ضعفوه، ومنهم ابنه علي هذا، وكفى بذلك دليلاً على شدة ضعفه، ولهذا قال النسائي:
"متروك الحديث" .
قلت: فمثله لا يستشهد به، لا سيما والأرجح في حديث ابن مسعود الوقف، وقد كنت ملت إلى تحسينه بمجموع الطريقين فيما علقته على "صحيح ابن خزيمة" ، والآن تبين لي خلافه لاضطراب الهجري في رفعه، وقصور الطريق الأخرى عن الشهادة له، والله أعلم.
٤٤٥٤ - (ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار) .
ضعيف (١) .
أخرجه أحمد (٣/ ٢٢٤) عن إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية الأنصاري: أنه سمع حميد بن عبيد مولى بني المعلى يقول: سمعت ثابتاً البناني يحدث عن أنس بن مالك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لجبريل عليه السلام:
"ما لي لم أر ميكائيل ضاحكاً قط؟ " قال: فذكره.