أبو نعيم في " الحلية " (٧ / ٢٦٧) وتمام في " الفوائد " (٣ / ٤٠) وأبو محمد الخلدي في " جزء من فوائده " (٤٤ / ١) وأبو العباس بن المنير في المجلس الخامس من " الأمالي " (٢٨ / ١) والرامهرمزي في " المحدث الفاصل " (ص ٤٩) وفي " الأمثال " (١٢٣ / ٢) وأبو الحسن الزعفراني في " فوائد أبي شعيب " (ق ٨٢ / ٢) والخطابي في " غريب الحديث " (١٥٣ / ١) من طريق عبد الله بن مسعر بن كدام عن مسعر عن وبرة عن عبد الله بن عمر مرفوعا وقال العقيلي: " لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به " . يعني عبد الله هذا.
قلت: قال الذهبي: " تالف، قال أبو حاتم: متروك الحديث " . قلت: وهو راوي حديث انقطاع عذاب جهنم المتقدم برقم (٦٠٧) . وذكر له السيوطي شاهدا من رواية الباوردي في " المعرفة " عن سنان مرفوعا بلفظ: " تنق وتوق " . وأعله المناوي بالإرسال فقال: " سنان هو ابن سلمة بن المحبق البصري الهذلي، ولد يوم حنين، وله رؤية، وقد أرسل أحاديث " . ولم يتعرض للكلام على إسناده إليه، وما أراه يصح. والله أعلم.
٦٢٩ - " من بات على طهارة ثم مات من ليلته مات شهيدا " .
موضوع.
رواه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " (رقم ٧٢٩) عن سليمان بن سلمة الخبائري (الأصل: الجنائزي وهو تصحيف) : حدثنا يونس بن عطاء بن عثمان بن سعيد بن زياد بن الحارث الصدائي:
حدثنا سلمة الليثي وشريك بن أبي نمر قالا: حدثنا أنس بن مالك مرفوعا. قلت: وهذا سند موضوع، سليمان هذا قال ابن الجنيد: " كان يكذب " .
ويونس بن عطاء قال ابن حبان: " يروي العجائب، لا يجوز الاحتجاج بخبره " . وقال الحاكم وأبو سعيد النقاش وأبو نعيم: " روى عن حميد الطويل الموضوعات " .
قلت: ومع هذا فقد أورد الحديث السيوطي في " الجامع الصغير " عن ابن السني! ولم يتعقبه المناوي بشيء! فلا أدري ما فائدة تسويد الصحيفة بإيراده أحاديث هؤلاء الكذابين؟! .