"فغفرله " .
ثم خرجته في " الصحيحة " برواية أحمد وسياقه، وزيادات الشيخين وغيرهما عليه، فراجعه إن شئت برقم (٢٦٤٠) .
٦٦٩١ - (قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ بني إِسْرَائِيلَ سَبْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَذَهَبَ إِلَى رَاهِبٍ، فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ سَبْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لا، فَقَتَلَ الرَّاهِبَ.
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى رَاهِبٍ آخَرَ، فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ ثَمَانِيَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لا، فَقَتَلَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الثَّالِثِ، فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا مِنْهُمْ رَاهِبَانِ، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَقَدْ عَمِلَتْ شَرًّا وَلَئِنْ قُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِغَفُورٍ رَحِيمٍ لَقَدْ كَذَبْتُ فَتُبْ إِلَى اللَّهِ، قَالَ: أَمَّا أَنَا فَلا أُفَارِقُكَ بَعْدَ قَوْلِكَ هَذَا، فَلَزِمَهُ عَلَى أَنْ لا يَعْصِيَهُ فَكَانَ يَخْدُمُهُ فِي ذَلِكَ، وَهَلَكَ يَوْمًا رَجُلٌ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ قَبِيحٌ، فَلَمَّا دُفِنَ قَعَدَ عَلَى قَبْرِهِ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، ثُمَّ تُوُفِّيَ آخَرُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ حَسَنٌ، فَلَمَّا دُفِنَ قَعَدَ عَلَى قَبْرِهِ فَضَحِكَ ضَحِكًا شَدِيدًا، فَأَنْكَرَ أَصْحَابُهُ ذَلِكَ، فَاجْتَمَعُوا إِلَى رَأْسِهِمْ،
فَقَالُوا: كَيْفَ تَأْوِي إِلَيْكَ هَذَا قَاتَلُ النُّفُوسِ؟ وَقَدْ صَنَعَ مَا رَأَيْتَ فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ وَأَنْفُسِهِمْ فَأَتَى إِلَى صَاحِبِهِمْ مَرَّةً مِنْ ذَلِكَ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَأْمُرُونِي؟ فَقَالَ: اذْهَبْ فَأَوْقِدْ تَنُّورًا، فَفَعَلَ ثُمَّ أَتَاهُ بِخَبَرِهِ أَنْ قَدَ فَعَلَ، قَالَ: اذْهَبْ فَأَلْقِ نَفْسَكَ فِيهَا فَلَهِيَ عَنْهُ الرَّاهِبُ،