وثانيا: أنه خالفه في رفعه وأوقفه على ابن عباس. فلو صح الإسناد، كان دليلا آخر على ضعف الحديث. والله أعلم.
١٧٨٤ - " اتقوا النار ولوبشق تمرة، فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان " .
ضعيف جدا.
رواه العقيلي في " الضعفاء " (ص ١٩١) مختصرا، وابن عدي (٢٠٢ / ٢) بتمامه، عن صلة بن سليمان حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا وقال: " صلة بن سليمان عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الناس " . قلت: هو كذاب كما قال ابن معين وأبو داود، وضعفه غيرهما.
ورواه الخطابي في " غريب الحديث " (٦٧ / ١) من طريق شرحبيل بن سعد عن جابر عن أبي بكر مرفوعا. وهذا سند واه، شرحبيل بن سعد أورده الذهبي في " الضعفاء " ، وقال: " قال ابن أبي ذئب: كان متهما. وقال مالك: ليس بثقة. وقال النسائي: ضعيف " .
والحديث أورده في " الجامع الكبير " (١ / ١٧ / ١) من رواية البزار عن أبي بكر بلفظ: " اتقوا النار ولوبشق تمرة، فإنها تقيم المعوج، وتقع من الجائع ما تقع من الشبعان " . ثم ذكره بنحوه وزيادة: " وتسد الخلل، وتدفع ميتة السوء " . وقال: " رواه أبو يعلى والدارقطني في " العلل " وضعفه، والديلمي عن أبي بكر " . وقد أخرجه الديلمي في " مسنده " (١ / ١ / ٤٣) من طريق أبي يعلى، وهذا في " مسنده " (رقم ٨٥) حدثنا محمد بن إسماعيل الوساوسي حدثنا زيد بن الحباب عن عبد الرحمن بن سليمان عن شرحبيل بن سعد عن جابر عن أبي بكر الصديق.