قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ لأن كثيراً ضعيف متهم بالكذب.
وقد اقتصر الهيثمي في "المجمع" (٦/ ٦٨) على تضعيفه! وقد استدركت الزيادة التي بين المعكوفيين منه ومن "التاريخ" ؛ فقد سقطت من "المعجم" .
واعلم أن إيراد الحديث في هذا الكتاب إنما هو باعتبار النصف الأول منه؛ لغرابته ونكارته؛ إلا؛ فالنصف الآخر ثابت في بعض الأحاديث الصحيحة، فانظر "التعليق الرغيب على الترغيب والترهيب" (٢/ ١١٥-١١٧) .
ومن أحاديث كثير المذكور الحديث التالي:
٥٤٩٠ - (أربعة أجبال من أجبال الجنة، وأربعة أنهار من أنهار الجنة، وأربعة ملاحم من ملاحم الجنة، قيل: فما الجبال؟ قال:
أحد يحبنا ونحبه - جبل من جبال الجنة، [و (ورقان) جبل من جبال الجنة] ، والطور جبل من جبال الجنة، ولبنان من جبال الجنة.
والأنهار الأربعة: النيل، والفرات، وسيحان، وجيحان.
والملاحم: بدر، وأحد، والخندق، وحنين) .
موضوع بهذا التمام
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٨/ ١٩) - والسياق له -، وابن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٨٠-٨١) - مختصراً - بإسنادهما المتقدم، والزيادة من "التاريخ" ؛ والظاهر أنها سقطت من أصل رواية الطبراني؛ فإنها لم ترد أيضاً في "مجمع الزوائد" (٤/ ١٤) .
وقد عزاه للطبراني، وضعفه بكثير!