والحق أنه ضعيف؛ لما عرفت من حال المصرح بالتحديث. والله أعلم.
ونبوة الخضر ليست بحاجة في إثباتها إلى مثل هذا الحديث؛ بعد قوله تعالى في القرآ حكاية عن الخضر: (وما فعلته عن أمري) ، وغير ذلك من الأدلة المعروفة.
٥٣٥٤ - (إن الملائكة كانت تصافح عمران بن حصين حتى اكتوى؛ فتنحت) .
منكر
أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٢٨٨) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ١٠٧/ ٢٠٣) من طريقين عن قتادة: أن الملائكة ... الحديث.
قلت: إسناد مرسل؛ فإن قتادة لم يسمع من صحابي غير أنس رضي الله عنه.
والمحفوظ عن عمران أن الملائكة كانت تسلم عليه. فقد روى مطرف عنه أنه قال:
كان يسلم علي حتى اكتويت؛ فتركت، ثم تركت الكي؛ فعاد.
أخرجه مسلم (٤/ ٤٨) - واللفظ له -، وابن سعد (٤/ ٢٨٩ و ٧/ ١١) ، والحاكم (٣/ ٤٧٢) ؛ ولفظهما - والسياق لابن سعد -:
قال مطرف: أرسل إلي عمران بن حصين في مرضه فقال:
إنه كانت تسلم علي - يعني: الملائكة -؛ فإن عشت فاكتم علي، وإن مت؛ فحدث به إن شئت.
وإسناده صحيح.