وقد جاء حديث الترجمة من حديث أسماء بنت يزيد، وعطاء بن أبي رباح،
وليس فيهما ذكر القرطين من ذهب؛ ولذلك قلت في "آداب الزفاف " (ص ٢٣٧ -
مكتبة المعارف) - عقب حديث أبي زيد هذا -:
"وقد تفرد بذكر القرطين؛ فهو منكر، ولو صح؛ لكان نصاً في تحريم أقراط
الذهب أيضاً" .
والى الآن لم نجد نصاً صحيحاً في تحريم أقراط الذهب على النساء؛ فيبقى
على الأصل المؤيد بعموم قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ... حل لإناثها" .
أما السواران والطوق من الذهب: فهي محرمة عليهن، ومستثناة من الحل؛
كما استثني منه أكلهن وشربهن بآنية الذهب - كما حققته في الكتاب المذكور
وبخاصة في (مقدمته) -؛ فكن رجلاً يعرف الحق لتعرف الرجال.
٦١٧٢ - (ما عَمِلَ عبدٌ ذنباً فَسَاءَهُ إلا غُفِرَ له، وإن لَمْ يَسْتَغْفِرْ منه) .
موضوع.
أخرجه ابن حبان في "الضعفاء" (١/١٨٩ - ١٩٠) ، وابن عدي في
"الكامل " (٢/١٣) عن بشر بن إبراهيم: ثنا الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن
المسيب عن عائشة ... مرفوعاً.
أورده في ترجمة بشر هذا، وقال ابن حبان:
"يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح
فيه، روى عن الأوزاعي هذا وما يشبهه مما ينكره مَن الحديث صناعته " . وقال
العقيلي في "الضعفاء" (١/١٤٢) :
"روى عن الأوزاعي أحاديث موضوعة لا يتابع عليها" . ثم ساق له حديثين
آخرين.