فهرس الكتاب

الصفحة 9175 من 11273

وقال ابن عدي في أول ترجمته:

"منكر الحديث عن الثقات والأئمة" . ثم ساق له ثلاثة أحاديث عن

الأوزاعي هذا أحدها، وقال عقبها:

"وهذه الأحاديث لا يرويها عنه غيره، وهي بواطيل " . ثم قال:

"وبشر هذا؛ لا أدري كيف غفل (الأصل: عقل!) من تكلم في الرجال عنه؛

فإني لم أجد فيه (الأصل: له!) كلاماً، وهو بين الضعف جداً، وهو عندي ممن

يضع الحديث على الثقات " .

قلت: ولهذا ذكر ابن طاهر هذا الحديث في "تذكرة الموضوعات " وقال

(ص ٧٣) :

"فيه بشر بن إبراهيم البصري وهو كذاب " .

وذكره الذهبي في جملة مصائبه عن الأوزاعي.

ونحوه ثلاثة أحاديث موضوعة، لا أستبعد أن يكون سرقها بعضهم من

بعض، وقد تقدمت في المجلد الأول برقم (٣٢٣ - ٣٢٥) .

(تنبيه) : قوله؛ (فساءه) هكذا الرواية في كل المصادر المتقدمة إلا "الكامل " ،

ومع أن معناه واضح؛ فقد وقع فيه هكذا: (فنساه) ، وهذا مما لا معنى له؛ وهو إن

دل على شيء - كما يقولون اليوم -؛ فهو يدل على أنهم ينقلون ما لا يعقلون،

وأنهم لا يحسنون قراءة ما ينقلون؛ فإن هذه اللفظة وقعت في المصورة هكذا:

(فساه) ... أي بإسقاط الهمزة! فطبعوها في الطبعات الثلاث بذلك اللفظ الذي لا

أصل له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت