١٩٣٧ - " من أعان ظالما سلطه الله عليه " .
موضوع.
رواه أبو حفص الكتاني في " جزء من حديثه " (١٤١ - ١٤٢) : حدثنا
أبو سعيد (هو الحسن بن علي العدوي) : أخبرنا سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي
أبو عثمان: أخبرنا حماد ابن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد الله مرفوعا. قلت
: وهذا إسناد موضوع، رجاله كلهم ثقات غير العدوي هذا وهو كذاب، فهو آفته،
قال ابن عدي: " يضع الحديث، وعامة ما حدث به - إلا القليل - موضوعات، وكنا
نتهمه بل نتيقن أنه هو الذي وضعها " . والحديث سود به السيوطي " جامعه الصغير
" ! وقد عزاه لابن عساكر وحده، وقد تعقبه المناوي بأن فيه العدوي المذكور،
قال: " قال السخاوي: هو متهم بالوضع فهو آفته " . وقصر الحافظ ابن كثير
فأورده في " التفسير " (٢ / ١٧٦) من طريق سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي..
إلخ، وكان الأولى به، بل الواجب عليه أن يقول: من طريق الحسن بن علي العدوي
.. إلخ، حتى يتبين للباحث حقيقة إسناده، وأن لا يحذف منه ما يدل على وضعه،
ولا يشفع له ما صنع قوله عقب الحديث: " وهذا حديث غريب " . فإنه لا يكشف به
عن وضعه لدى عامة القراء، بل وبعض الخاصة أيضا، ولذلك اغتر به مختصره
الصابوني فأورد كلام ابن كثير هذا في حاشية كتابه (١ / ٦١٩) ولم يزد! ولا
حقق في سنده، وأنى له ذلك! وكل أحاديث مختصره هكذا: ينقل كلام ابن كثير من
" تفسيره " فيجعله هو في حاشية " مختصره " موهما القراء أنه من تخريجه! فالله
المستعان.