والحديث، قال الهيثمي (٣ / ٢٢) :
((رواه الطبراني في ((الكبير) ) بإسنادين، في أحدهما ليث بن أبي سليم؛ وهو مدلس، ولكنه ثقة، وفي الآخر جنيد؛ وقد وثق، وفيه بعض كلام)) .
وأقول: لا أعلم أحداً رمى ليثاً بالتدليس، وإنما بالاختلاط. وكذلك لا أعلم من أطلق فيه التوثيق. فراجع أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه في ((التهذيب) ) .
٥٩٥٨ - (أفعمياوان أنتما؟ ! ألستما تبصرانه؟ !) .
منكر. أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي في ((الكبرى) ) (٢ / ٢٢٤ - ٢٢٥ - المصورة) وأحمد وغيرهم؛ كأبي يعلى في ((مسنده) ) (٦٩٢٢) ، ومن طريقه ابن حبان (١٩٦٨) ومن طريق غيره أيضاً (١٤٥٧) ، والطبراني في ((الكبير) ) (٢٣ / ٣٠٢ / ٦٧٨ و ٤٠٠ / ٩٥٦) ، وابن سعد في ((الطبقات) ) (٨ / ١٧٥ - ١٧٦) كلهم من طريق نبهان عن أم سلمة قالت:
كنت: أنا وميمونة عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجاء ابن أم مكتوم يستأذن - وذلك بعد أن ضرب الحجاب - فقال:
((قوما) ) . فقلنا: إنه مكفوف لا يبصرنا. فقال: . . . فذكره. وقال النسائي:
((ما نعلم أحداً روى عن نبهان غير الزهري) ) . وأقره المزي في ((التهذيب) ) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة نبهان هذا، كما كنت بينته في ((الإرواء) ) (١٧٦٩، ١٨٠٦) بزيادة في تخريج الحديث في الموضع الثاني، وإنما أعدت تخريجه هنا لأمرين.