الأولى: أبو هارون العبدي متروك، وتقدم مراراً.
والأخرى: عصام بن طليق، وهو ضعيف؛ كما في "التقريب" . وقال ابن معين:
"ليس بشيء" .
والحديث؛ أورده المنذري في "الترغيب" من رواية أبي الشيخ، وأشار إلى تضعيفه، ولفظه:
"إن شهر رمضان شهر أمتي، يمرض مريضهم فيعودونه، فإذا صام مسلم لم يكذب، ولم يغتب، وفطره طيب، سعى إلى العتمات محافظاً على فرائضه؛ خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من سلخها" .
وتعقبه الحافظ إبراهيم الناجي في "عجالة الإملاء" (١٢٤/ ١) بما خلاصته: أن عزوه لأبي الشيخ وهم، وإنما هو في "مسند الفردوس" وغيره.
قلت: قد سقت الحديث بلفظ "المسند" . وبمقابلته باللفظ المعزو لأبي الشيخ؛ يظهر أن بينهما فرقاً جلياً؛ فإن في كل منهما من الزيادة ما ليس في الآخر، فإن ثبت الوهم - وهذا ما أستبعده -؛ فهو وهم في المتن أيضاً. والله أعلم.
ثم وجدت للحديث طريقاً أخرى؛ يرويه محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي: حدثنا الوليد بن مسلم الدمشقي عن عمرو بن محمد الأصبهاني عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري به. وقال: ... الحديث بطوله.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٨) في ترجمة (عمرو بن محمد الأصبهاني) ، وقال: