فهرس الكتاب

الصفحة 10092 من 11273

حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن جبير قال:

كتب عمر إلى أبي موسى: وصّل العشاء أي الليل شئت ولا تغفل.

قلت: وهذا إسناد معلول، ومتن منكر، رجاله ثقات، لكن له علتان:

إحداهما: عنعنة حبيب بن أبي ثابت، فإنه مدلس.

والأخرى: الانقطاع بين نافع بن جبير وعمر، وصورة روايته عنه صورة الإرسال: "قال عمر" ، ولم يذكروا له رواية عن أحد من الخلفاء الراشدين غير علي رضي الله عنه، فالظاهر أنه لم يدرك عمر، وبين وفاتيهما ست وسبعون (٧٦)

سنة. ويمكن أن يكون بينهما (المهاجر) ، فقد أخرجه الطحاوي أيضاً من طريق محمد بن سيرين عن المهاجر:

أن عمر كتب....فذكره، لكن بلفظ:

"إلى نصف الليل، أيّ حين شئت" .

وزاد من طريق أخرى عن ابن سيرين:

"ولا أرى ذلك إلا نصفاً لك" .

قلت: و (المهاجر) هذا لا يعرف إلا برواية ابن سيرين عنه، فهو مجهول، ومع ذلك، فقد أورده ابن حبان في "الثقات" (٥/٤٢٨) وقال:

"لا أدري من هو؟ ولا ابن من هو؟ " !!

قلت: وهذا من عجائبه المعروفة عنه، فإن له من مثل هذه الترجمة الشيء الكثير، فكيف مع ذلك عرف عدالته وحفظه، فوثقه؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت