فهرس الكتاب

الصفحة 10220 من 11273

رأيت على البراء خاتماً من ذهب، وكان الناس يقولون له: لم تختَّم بالذهب، وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال البراء: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبين يديه غنيمة يقسمها، سبي وخُرثيَّ، قال: فقسمها حتى بقي هذا الخاتم، فرفع طرفه، فنظر إلى أصحابه، ثم خفض، ثم رفع طرفه إليهم، ثم خفض، ثم رفع طرفه، فنظر إليهم، (وفي رواية فقال: من ترون أحق بهذا؟) ، ثم قال: أي براء! [ادن] ، فجئته حتى قعدت بين يديه، ف

أخذ الخاتم فقبض على كرسوعي، ثم قال: ... فذكره. قال: وكان البراء يقول: كيف تأمروني أن أضع ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " البس ما كساك الله ورسوله " ؟!

قلت: وهذا إسناد ليس بذاك - كما قال الحازمي في " الاعتبار " (ص ١٨٧) -، وعلته محمد بن مالك هذا - وهو: الجوزجاني أبو المغيرة -: ذكره ابن حبان في "الضعفاء " ، وقال: (٢/ ٢٥٩) :

"خادم البراء بن عازب. يروي عن البراء بن عازب، أي: سمع منه ... يخطىء كثيراً، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، لسلوكه غير مسلك الثقات في الأخبار " .

وسكت عنه البخاري في " التاريخ " ، وأما أبو حاتم فروى ابنه عنه أنه قال:

" لا بأس به " .

ولم يتنبه الذين جاؤوا من بعده، كابن الجوزي، فإنه ذكره في " الضعفاء " (٢/ ٩٥/٣١٧٣) ، وذكر مختصر كلام ابن حبان، وقال الذهبي في "الكاشف":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت