فهرس الكتاب

الصفحة 10236 من 11273

" زيد وأبو المنذر مجهولان " .

كذا وقع فيه (زيد بن تغلب) ، وكذلك في "الميزان" وقال:

" لا يدرى من هو وشيخه؟ " . وتبعه في (اللسان ".

قلت: وان مما يدل على جهالة الراوي عن (أبي المنذر) هذا الاختلاف في اسمه واسم أبيه - كما رأيت -، فعند الطبراني: (يزيد بن ثعلب) ، وأبي داود:

(زياد بن ثعلب) ، وعند ابن أبي حاتم: (زيد بن تغلب) ! وقال محققه:

" وهذا الرجل - أعني: الراوي عن أبي المنذر - من شرط " التهذيب " ، لأن حديثه هذا في " مراسيل أبي داود" - كما في الإصابة -، ومع ذلك لم أجد له ترجمة في " التهذيب " ، لا في باب (زيد) ، ولا (زياد) ، ولا (يزيد) . والله أعلم ".

قلت: وإذا عرفت جهاله هذا الرجل، يتبين لك بأن الذين ذكروا شيخه (أبا المنذر) في الصحابة، قد تساهلوا، ولذلك أطلق أبو حاتم عليه أنه مجهول - كالراوي عنه -، وذكر أبو داود حديثه في " المراسيل " وأقره البيهقي - كما تقدم -، ولذلك أيضاً قال الحافظ في " تهذيب التهذيب ":

" وقول أبي داود إنه مرسل أشبه ".

وبناء عليه جزم في " التقريب " بأنه تابعي.

وقد فات هذا التحقيق الحافظ المنذري، فقال في " الترغيب " (٢/ ١٧٦) :

" رواه الطبراني، وإسناده لا بأس به ان شاء الله تعالى"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت