" حديث غريب من حديث مالك، ولا أصل له في حديث مالك عندي " .
وأول حديثه عند ابن عدي والأصبهاني:
" بروا آباءكم، تبركم أبناؤكم، وعفوا تعد نساؤكم، ومن تُنصَّل أليه فلم يقبل؛ لم يرد عليَّ الحوض " .
وقد ذكر المنذري في " الترغيب " (٣/ ٢٩٣) رواية التنصل هذه عقب رواية الطبراني اللفظ الأول؛ دون أن يعزوها لأحد بقوله:
" وفي رواية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تُنُصَّل ... " .
فأوهم أنها من رواية الطبراني، وليس كذلك.
ثم وجدت لرواية (أبي عمرو العبدي) متابعاً من الحسن بن عمارة عن أبي الزبير به.
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في " مسنده " (ق ١٠٦/ ٢ - بغية الباحث) .
والحسن بن عمارة: متروك؛ فلا يفرح بمتابعته.
وقد عزاه الحافظ في " المطالب العالية " إليه (٢/ ٣٩٥/ ٠ ٢٥٦) ، وسكت عنه.
وروي الحديث بإسناد فيه عنعنة ابن جريج.. عن (جودان) رفعه.
وهو مرسل ضعيف، و (جودان) : لم تثبت صحبته، وهو مجهول. وقول المنذري: إنه رواه أبو داود في " المراسيل " وابن ماجه بإسنادين جيدين؛ فهو من أوهامه؛ كما حققته في " التعليق الرغيب " .