الله صلى الله عليه وسلم: ... فذ كره. وقال:
" لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد " .
قلت: وهو ضعيف منقطع، وإن كان رجاله رجال الصحيح - كما قال الهيثمي (٢/ ٩٩) ، تبعاً للمنذري في " الترغيب " (١/ ٢ ٠ ١/ ٤ ١) -؛ فإن ذلك لا ينفي العلة؛ كما نبهنا على ذلك مراراً تعليماً للجاهلين، وتنبيهاً للغافلين، أو المتساهلين، من أمثال المعلقين الثلاثة على " الترغيب " (١/ ٢٣٠) ؛ فقد صدروا تخريجه إياه في تعليقهم عليه بقولهم:
" حسن، قال الهيثمي ... " فذكروا ما أشرت إليه من قوله، وزادوا عليه موهمين أنه من كلامه، فقالوا:
" ورواه البزار؛ كما في " كشف الأستار " (٤٩٧) ، وقال الهيثمي (٢/ ٩٩) :
رواه البزار وفيه عمران بن خالد وهو ضعيف " .
قلت: وهذا من تخاليطهم وجهلهم؛ فإن رواية البزار هذه في الموضع المشار إليه من "الكشف " و "المجمع " إنما هي عن أنس لا عن عائشة، وبلفظ: " أمرت بالسواك ... " ، وليس بلفظ: " لزمت " .. خلافاً لما أوهموا!!
ثم إذا كانوا يريدون بهذه الرواية تقوية حديث عائشة - والفرق بينهما ظاهر -؛ فلا وجه لذكرها دون غيرها مما روي عن غير أنس؛ كابن عباس وغيره مما كنت خرجته في " الصحيحة " (٤/ ٧٧ - ٧٨/ ٥٦ ٥ ١) تقوية للّفظ المذكور.
هذا؛ وقد كنت قلت هناك في رواية (عمرو بن أبي عمرو) عن عائشة:
" وما أظن أنه سمع منها " .