أما حديث ابن عباس هذا، فعلته عبد الله بن المؤمل، قال الذهبي في "المغني ":
" ضعفه الدارقطني وجماعة " . وقال الحافظ في " التقريب ":
" ضعيف الحديث " . أما الحافظ المنذري فقال (٢/ ٦١/ ١٢) :
" رواه البزار بإسناد حسن إن شاء الله " ! وقال الهيثمي (٣/ ١٨٣) :
" رواه البزار، ورجاله موثقون " .
ومع أنه أشار إلى تليين توثيق بعضهم، فقد تعقبه تلميذه الحافظ بقوله في " مختصر الزوائد " (١/ ٤٠٤) بقوله:
" قلت: بل (عبد الله بن المؤمل) ضعيف جداً، وقد رواه ابن أبي الدنيا من طريق لقيط عن أبي بردة " .
كذا قال اولعله سقط من قلمه أو أحد نساخه قوله: " عن أبي موسى" ؛ فإنه من روايته موقوفاً؛ كما تقدم في كلام البزار عقب الحديث، وكذلك ذكره المنذري معزواً لابن أبي الدنيا من حديث لقيط عن أبي بردة عن أبي موسى بنحوه.
قلت: ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (١/ ٢٦٠) ، والبيهقي في " الشعب " (٣/ ١ ٤١/ ٣٩٢٢) من طريق واصل مولى أبي عيينة عن لقيط به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف أيضاً، رجاله ثقات؛ غير (لقيط) هذا، ويكنى بـ (أبي المغيرة) ، لا يعرف إلا برواية (واصل) هذا، كذلك ترجمه البخاري في " التاريخ " ، وابن أبي حاتم في " الجرح " ، وابن حبان في " الثقات " (٧/ ٣٦٢) ؛ فهو مجهول، وذكره الأزدي في " الضعفاء " وقال: