قلت: كأنه يشير إلى رواية الخرائطي.
وذكره قبيل هذا من حديث سهل بن معاذ مرفوعاً أتم منه، برواية أبي داود وابن أبي الدنيا، ولم يبين علته، وفيه إسماعيل بن يحيى المعافري - وهو -:
مجهول، وكذا قال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " (٢/ ٢٠٦) بعدما عزاه لأبي داود:
"بسند ضعيف " .
وقد رواه جمع آخر، وهو مخرج في " المشكاة " (٤٩٨٦/ التحقيق الثاني) .
وإن من جهل المعلقين الثلاثة على " الترغيب " (٣/ ١٣٣) أنهم أعلوه بقولهم:
" وفيه سهل بن معاذ الجهني؛ ضعيف " ! وهو كما قال الحافظ:
" لا بأس به إلا في روايات زبان عنه " . وهذا ليس من رواية زبان، وإنما من رواية إسماعيل المذكور عنه، فهي العلة التي نقلوها منه - بجهل - إلى (سهل) !
والله المستعان.
وإن من تخاليطهم أنهم عزوا حديث الترجمة لمن لم يروه؛ فقالوا تعليقاً عليه (٣/٥٠٢) :
" رواه ابن أبي الدنيا في " الصمت " (رقم ٢٤٢) ، وهو قطعة من حديث، وابن المبارك في " الزهد " (٦٨٦) " !
فأقول: رقم أبن المبارك هذا هو لحديث سهل بن معاذ الذي أشرت إليه آنفاً،
وهو الذي يصدق فيه قولهم: " هو قطعة من حديث " دون حديث الترجمة، فهو كامل.