وأنا أظن أنه اشتبه على الهيثمي بـ (أبي الوارع) المدعوب: (زهير بن مالك) ؛ فهو الذي وثقه ابن حبان (٥/ ٥٨٤) ، وليلى به، وقد فرق بينهما البخاري وابن أبي حاتم والذهبي في " المقتنى " .
وأما شيخ الطبراني (محمد بن عيسى بن شيبة) فهو من رجال " التهذيب " ، فلا أدري هل غاب ذلك عن الهيثمي، أم أن نسخته من " الأوسط " تحرف اسم جده إلى " شعيب " فلم يعرفه؛ وعلى كل حال؛ فلم يذكر الحافظ عن أحد توثيقه، ولذلك قال في " التقريب ":
"مقبول " .
وقد روي الحديث بإسناد أخر من طريق مجهول أيضاً عن أبي عبيدة بن الجراح في حديث له في الدجال بلفظ:
" لعله سيدركه بعض من رآني، أو سمع كلامي " .
وقد خرجته وتكلمت على إسناده في التعليق على " المشكاة " (٥٤٨٦/ التحقيق الثاني) ، رواه الترمذي وابن حبان وغيرهما.
وهناك أحاديث كثيرة في صفة الدجال منكرة لا تصح، منها مثلاً ما تقدم برقم (٦٠٨٩) ؛ فراجعه إن شئت.
قلت: وحديث الترجمة مما أورده مؤلف كتاب " جامع الأخبار والأقوال في المسيح الدجال " (ص ٨٩) ، ونقل في الحاشية كلام الهيثمي المتقدم، وأقره! وهو من الأدلة الكثيرة على أنه كتاب جامع فعلاً.. لكنه جمع ما هب ودب، وأن قوله في " المقدمة " (ص ٩) :