وقد أشار الهيثمي إلى تضعيف هذا الإسناد من الوجهين عن عطية، ولم يفصح عن علته؛ بل أوهم أن له إسنادين عن بريدة، فقال (٥/ ٢٠٦ - ٢٠٧) :
" رواه الطبراني في " الأوسط " بإسنادين (!) ، وكلاهما فيه ضعف، ولم يوثق " !
وثمة زيادة أخرى من طريق أخرى عن أبي هريرة أيضاً رفعه. اختلط أمرهما على بعض المعلقين من الدكاترة؛ فوجب التنبيه عليها، وهي عند الطبراني أيضاً في " الأوسط " (١/ ١٩٤/ ٢٧٤) ؛ قال:
حدثنا أحمد بن رشدين قال: حدثنا روح بن صلاح قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن زيد بن أبي العتاب عن عبد الله بن رافع (الأصل: نافع) عن أبي هريرة مرفوعاً مثل حديث الترجمة؛ إلا أنه قال:
" إلا وهو يأتي مغلولاً يوم القيامة؛ عافاه الله بما شاء، أو عاقبه بما شاء " .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ روح بن الصلاح: مختلف فيه، والراجح أنه ضعيف - كما تقدم تحقيقه تحت الحديث (٢٣) -.
وأحمد بن رشدين: أسوأ منه - وهو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن ريشدين المصري؛ قال ابن عدي:
" كذبوه " . واتظر ترجمته في " اللسان " .
فمن الجهل أو الغفلة قول الدكتور الطحان في تعليقه على الحديث:
" ذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " ٥/ ٢٠٥ وأفاد بأنه رواه الطبراني في " الأوسط "، والبزار، ورجاله رجال الصحيح " !